السيد محمد حسين الطهراني

50

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

جمله در زنجير بيم وابتلا * ميروند اين ره به غير أوليا ميكشند اين راه را پيكار وار * جز كساني واقف از اسرار كار جهد كن تا نور تو رخشان شود * تا سلوك وخدمتت آسان شود كودكان را ميبرى مكتب به زور * زانكه هستند از فوائد چشم كور چون شود واقف به مكتب ميدود * جانش از رفتن شكفته ميشود ميرود كودك به مكتب پيچ پيچ * چون نديد از مزدكار خويش هيچ « 1 »

--> ( 1 ) يقول . « يسيرون كلّهم في هذا الدرب في سلاسل الخوف والابتلاء عدا الأولياء والمقرّبين . يجرّون بجهادهم في هذا الطريق عدا أولئك الذي وقفوا على الأسرار . فاجهد أن يكون نورك متلألئاً لتسهل خدمتك وسلوكك . فأنت تسوق الأطفال بالإجبار للدرس ، لأنّ أعينهم عمياء عن فوائده . لكنّهم حين يقفون على ذلك يسرعون إليه ، وتتفتّح أرواحهم له شيئاً فشيئاً . ويبقى الطفل يذهب للدرس متثاقلًا ، لأنّه لم يلمس بعدُ من نتيجة عمله شيئاً » . ولقد كانت محبّة وشفقة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم على الأسرى إلى الحدّ الذي لم يستطع معه النوم بعد بدر من أنين عمّه العبّاس ، فقد كان قد احكم وثاقه فلم يستطع النوم وبقي يتصوّر ، ولم يشأ النبيّ أن يتدخّل شخصيّاً في أمر العبّاس باعتبار أنّ أسره كان بيد المسلمين ، حتى فكّ المسلمون بأنفسهم القيد عنه فغفت عند ذلك عين الرسول . وقد نقل آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه في « تفسير الميزان » ج 9 ، ص 141 ، في بحث روائيّ عن « مجمع البيان » أنّه روى عن ابن عبّاس قوله . لمّا أمسى رسول الله يوم بدر والناس محبوسون بالوثاق ، بات ساهراً أوّل الليل ، فقال له أصحابه . مالك لا تنام ؟ فقال . سَمِعْتُ أنِينَ عَمِّيَ العَبَّاسِ في وِثَاقِهِ ، فأطلقوه فسكت ، فنام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وأورد العلّامة السيّد شرف الدين في كتاب « النصّ والاجتهاد » ص 239 و 240 ، الطبعة الثانية . أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لأصحابه وقد حمى الوطيس يوم بدر . عرفتُ رجالًا من بني هاشم وغيرهم اخرجوا كرهاً ، لا حاجة لهم لقتالنا ، فمن لقي أحداً من بني هاشم فلا يقتله ، ومن لقي أبا البختريّ بن هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله ( أبو البختريّ هو الذي عارض صحيفة المقاطعة التي كتبها المشركون في تحريم المعاملة مع بني هاشم فحبسوهم في شِعب أبي طالب ثلاث سنين وسعى في نقضها ، ولم يؤذي النبيّ بشيء ، ولم يصدر منه أمر يكرهه النبيّ ، وكان النبيّ يؤمّل أن يُسلم إن بقي حيّاً ) ومن لقي العبّاس بن عبدالمطلّب عمّ رسول الله فلا يقتله ، فإنّه خرج مستكرهاً . ولمّا أسر العبّاس بَاتَ رَسُولُ اللهِ سَاهِراً أرِقاً ، فقال له أصحابه - كما نصّ عليه كلّ من أرّخ وقعة بدر من أهل السير والأخبار . يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا لَكَ لَا تَنَامُ ؟ قال . سَمِعْتُ تَضَوُّرَ عَمِّيَ العَبَّاس في وَثَاقِهِ فَمَنَعَنِي النَّوْمَ . فقاموا إليه فأطلقوه ، فنام رسول الله . وأورد في « كنز العمّال » ج 5 ، ص 272 ، الحديث رقم 5391 . أنّ ابن عساكر أخرج عن يحيي بن أبي كثير . أنّه لمّا كان يوم بدر أسر المسلمون من المشركين سبعين رجلًا ، فكان ممّن أسر العبّاس عمّ رسول الله ، فولي وثاقه عمر بن الخطّاب . فقال العبّاس . أمَا وَاللهِ يَا عُمَر ! مَا يَحْمِلُكَ عَلَى شَدِّ وَثَاقِي إلَّا لَطْمِي إيَّاكَ في رَسُولِ اللهِ . قال . فكان رسول الله يسمع أنين العبّاس فلا يأتيه النوم . فقالوا . يا رسول الله ما يمنعك من النوم ؟ فقال رسول الله . كَيْفَ أنَامُ وَأنَا أسْمَعُ أنِينَ عَمِّي ؟ فأطلقه الأنصار . . . الحديث .